حادِي سَفِينَتِنا اطْرَحْ مِنْ حُمولَتِها ... زادَ الوقودِ فَما في طَرْحِهِ خَطَرُ [1]
وَخُذْ إذا خَمَدَتْ أَنْفاسُ مِرْجَلِها ... مِنْ لَوْعَةِ الْبَيْنِ مِقْباسًا فَتَسْتَعِرُ
[ابتغ العزة للشرق]
"قيلت في عهد رياسة الشاعر لمشيخة الأزهر بالقاهرة".
لا تُسامَى كُلَّما خُضْتَ غِمارا ... وإذا رُضْتَ جَوادًا لا يُجارى [2]
هاتِ مِنْ عَزْمِكَ ما تَرْقى بِه ... أُمَّةٌ هِيضَتْ جَناحًا وفَقارا [3]
إِنْ يَصِحَّ الْعَزْمُ مِنْ قَوْمٍ فَلا ... يَلْتَقي شانِئُهُمْ إلَّا تَبارا [4]
فَابْتَغِ العِزَّةَ لِلشَّرْقِ ولا ... تَرْجُ بِالبُغْيَةِ جاهًا أَوْ نُضارا [5]
وَلِقاءُ المَوْتِ في ذَوْدِكَ عَنْ ... ساحِهِ يُكْسِبُ ذِكْراكَ فَخارا
وبُغاةٌ فَتَحوا في صَفِّنا ... ثُغْرَةً أَنْ نبدِلَ الْعَطْفَ نِفارا [6]
(1) أبيات قالها عند ميناء تونس سنة 1330 هـ، وقد أخذ الحنو إلى الوطن يتزايد.
(2) تُسامى: تُبارى. الغِمار: جمع الغمر، وهو الماء الكثير، ومعظم البحر. راض الجواد: ذلَّلَه، وجعله مسخرًا مطيعًا، وعلمه السير.
(3) هيضت: كُسرت. الفَقَار: جمع الفقارة: الخرزة من خرزات الظهر.
(4) الشانئ: المبغض. التبار: الهلاك. قال تعالى: {وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا} [نوح: 28] ؛ أي: هلاكًا.
(5) البغية: الحاجة. النضار: الذهب والفضة، والجوهر الخالص من التبر.
(6) بغاة: جمع باغٍ وهو الظالم. النِّفار: الجُزع والتباعد.