فهرس الكتاب

الصفحة 3248 من 7312

حادي السّفينة

حادِي سَفِينَتِنا اطْرَحْ مِنْ حُمولَتِها ... زادَ الوقودِ فَما في طَرْحِهِ خَطَرُ [1]

وَخُذْ إذا خَمَدَتْ أَنْفاسُ مِرْجَلِها ... مِنْ لَوْعَةِ الْبَيْنِ مِقْباسًا فَتَسْتَعِرُ

[ابتغ العزة للشرق]

"قيلت في عهد رياسة الشاعر لمشيخة الأزهر بالقاهرة".

لا تُسامَى كُلَّما خُضْتَ غِمارا ... وإذا رُضْتَ جَوادًا لا يُجارى [2]

هاتِ مِنْ عَزْمِكَ ما تَرْقى بِه ... أُمَّةٌ هِيضَتْ جَناحًا وفَقارا [3]

إِنْ يَصِحَّ الْعَزْمُ مِنْ قَوْمٍ فَلا ... يَلْتَقي شانِئُهُمْ إلَّا تَبارا [4]

فَابْتَغِ العِزَّةَ لِلشَّرْقِ ولا ... تَرْجُ بِالبُغْيَةِ جاهًا أَوْ نُضارا [5]

وَلِقاءُ المَوْتِ في ذَوْدِكَ عَنْ ... ساحِهِ يُكْسِبُ ذِكْراكَ فَخارا

وبُغاةٌ فَتَحوا في صَفِّنا ... ثُغْرَةً أَنْ نبدِلَ الْعَطْفَ نِفارا [6]

(1) أبيات قالها عند ميناء تونس سنة 1330 هـ، وقد أخذ الحنو إلى الوطن يتزايد.

(2) تُسامى: تُبارى. الغِمار: جمع الغمر، وهو الماء الكثير، ومعظم البحر. راض الجواد: ذلَّلَه، وجعله مسخرًا مطيعًا، وعلمه السير.

(3) هيضت: كُسرت. الفَقَار: جمع الفقارة: الخرزة من خرزات الظهر.

(4) الشانئ: المبغض. التبار: الهلاك. قال تعالى: {وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا} [نوح: 28] ؛ أي: هلاكًا.

(5) البغية: الحاجة. النضار: الذهب والفضة، والجوهر الخالص من التبر.

(6) بغاة: جمع باغٍ وهو الظالم. النِّفار: الجُزع والتباعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت