من الأدب التونسي المجهول إرشاد ونصائح [1] شعر الشيخ محمد الخضر حسين
تقديم: ظافر
كان المرحوم الشيخ محمّد الخضر حسين قريبًا من نفوس زملائه وتلاميذه؛ بما جُبل عليه من علم وأدب وحسن خلق، وإرادة قويّة، وتصميم لا يعرف التّسليم.
ولمَّا غادر البلاد التّونسية نهائيًا بسبب العَنَت الذي لاقاه، لم يكاشف بما بيّت في نفسه إِلا صديق عمره الأستاذ الإمام الشّيخ محمد الطّاهر بن عاشور الذي آلمه الفراق، فكتب معربًا عن أسفه الشديد لمغادرة الشيخ الخضر بلاده مغادرة اليائس المهيض الجناح.
وما إن استقرّ الشيخ الخضر بدمشق، حتى توالت رسائل تلاميذه عليه تعبّر عن حسرتهم لغيابه، والأمل في الابه. ومن أبرز هؤلاء التّلاميذ: الشيخ محمد بن عبد الجواد (قاضي المهدية والقيروان) ؛ فقد كان قريبًا من الشيخ الخضر، ومن صنوه محمّد الطاهر بن عاشور؛ لذكائه وعلمه، وسرعة بديهته.
(1) مجلة"الهداية"- العدد السّادس من السنة السادسة والعشرين الصادر في ذي الحجة 1422/ محرم 1423 هـ - فيفري / مارس 2002 م - المجلس الإسلامي الأعلى للجمهورية التونسية.