فهرس الكتاب

الصفحة 3772 من 7312

للعسكري: أن أبا الوثيق يضيف البيت الثاني من هذين البيتين، وهو:"كأني غداة البين ... إلخ"لابن خذام.

وأما أبيات"وقربة أقوام ... إلخ"، فقد رواها بعض الرواة. وقال الأصمعي، وأبو عبيدة، ويعقوب بن السكيت، وغيرهم: إنها ليست منها، قال التبريزي: وزعموا أنها لتأبط شرًا.

ونقد الرواة للقصيدة، وتمييز هذه الأبيات الستة بالانتحال، يدل على أن أصلها ثابت النسبة لامرئ القيس أكثر مما يدل على انتحال القصيدة بأسرها.

* اختلاف الرواة في ألفاظ القصيدة:

قال المؤلف في صفحة (145) :"وهم -بعد هذا- يختلفون اختلافًا كثيرًا في رواية القصيدة: في ألفاظها، وفي ترتيبها، ويضعون لفظًا مكان لفظ، وبيتًا مكان بيت. وليس هذا الاختلاف مقصورًا على هذه القصيدة، وإنما يتناول الشعر الجاهلي كله، وهو اختلاف شنيع يكفي وحده لحملنا على الشك في قيمة هذا الشعر".

اختلاف الرواة في ألفاظ القصيدة ناشئ عن أمرين:

أحدهما: أن الراوي قد يعمد إلى البيت ثطق به الشاعر على لغته، فيغير منه الكلمة إلى ما يوافق لغته.

ثانيهما: أن الراوي قد تسقط منه الكلمة على وجه النسيان، فيجتهد لأن يضع مكانها كلمة تؤدي معناها أو تقاربها، وما كانوا يرون في هذا من بأس ما دام الغرض الذي يرمي إليه الشاعر قائمًا.

ومن المحتمل أن يكون الشاعر نفسه قد أنشد البيت على وجهين، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت