تلقيت بتاريخ 18 شعبان 1397 هـ كتابًا من فضيلة الأستاذ عبد الحكيم حمادة من علماء الأزهر برابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة عن طريق الصديق الأستاذ سعدي أبو جيب، تحدث فيه كاتبه عن الإمام ومشيخة الأزهر ومما جاء فيه قوله [1] :
الإمام الأكبر المغفور له الشيخ الخضر حسين، عالم، عامل، زاهد، عابد، عارف بالله، صغرت الدنيا في عينيه، ... فكان بحق شيخ العلماء العارفين وإمام الزاهدين العابدين، عرفته شيخًا للأزهر الشريف، فقاده في فترة هوجاء عاصفة الرياح تدمر كل شيء، فقاد الأزهر إلى بر السلام في تلك الفترة.
أرادت السلطات الحاكمة بتعليمات مستوردة أن تغرس غراسها في عقول أبناء الشعب المصري، فرأت الأزهر الشريف عائقًا دون تحقيق أمالهم، فطلبت من فضيلته تغيير ملامح الأزهر، وأعدت له مشروعًا أسمته (تطوير الأزهر الشريف) واضعة نصب عينيها أن يكون الأزهر مدرسة علمية فقط، فأبى الشيخ وثار على هذا القانون ثورة يسجلها له التاربخ، ووقف الشعب
(1) الكتاب موجه إلى علي الرضا الحسيني.