فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 7312

الله موجود[1]

لما فتح المسلمون البلاد شرقًا وغربًا في أقصر وقت؛ ليس الدين وسماحته، ووقع اختلاط المسلمين بالأجانب لأخذ ما امتاز به الأجانب من العلوم، أخذ بعض من اعتقد الإِسلام دينًا يتحول عن عقيدته؛ لأنه لم يدرس شريعة الإِسلام، أو لم يدرسها حقَّ دراستها بحيث يستطيع أن يرد شبه الأجانب بسهولة، أو بنظر دقيق، فحاكاهم، وصار حربًا على الدين، كما جاهر بعض أفراد منهم بعداء الإِسلام، وزعم حسناته سيئات، وجرأهم على هذا الزعم والتمويه براعتهم في الأشياء الكونية.

ونحن نفرق بين ما يدعو إليه الدين من الاعتقاد الصحيح والعمل المستقيم، وما تأتي به التجربة من العلوم التي قال فيها - صلى الله عليه وسلم:"أنتم أعلم بأمور دنياكم"، فالدين جاء لما تضل فيه العقول من العقائد الصحيحة, والأعمال الاجتماعية التي لا تدرك استقامتها إلا بالوحي، ومن أمعن النظر، رأى الفرق واضح بين ما أرشد إليه الدين، وما تركه لتجربة المخلوقين، فلم يعرفوا

الكهرباء والإذاعة وصنع القنبلة الذرية ونحوها؛ لأنها متروكة للتجربة الحسية.

وبلغ بعض المنحرفين عن السبيل أن أنكروا أمرًا ظاهر الدليل، وهو

(1) مجلة"لواء الإِسلام"- العدد الثاني عشر من السنة العاشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت