فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 7312

الأحكام العادلَة[1]

شرع الإِسلام لسياسة الشعوب أحكامًا تجري على سبيل العدل، وسار الخلفاء الراشدون على تنفيذها بحق، وتلقوا الثناء عليها من كل ناحية.

وقام بعض الملوك الذين لم يدرسوا الدين كما يجب يتقبلون فتاوى الأئمة المجتهدين فيها؛ كأبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وسفيان الثوري، والأوزاعي، وسفيان بن عيينة، وإبراهيم النخعي، ويتقبلون آراء العلماء الراسخين؛ كالإمام سحنون، وابن عبد البر، ومنذر بن سعيد، وأبي بكر بن العربي، وأمثالهم، وكثير من هؤلاء الأئمة بنوا الحكم بالإفتاء والتأليف المسند إلى الأدلة التي تواترت على المصلحة، والفرق بين هذا وبين القانون هو الإحاطة بالمصلحة، وإنما ينازع في الأخذ بأحكام الشريعة من ينظر في مقتضيات العصر بعين فاترة، أو يجعل نظرته كمرآة لمعرفة الحق والباطل.

وإذا كانت الأحكام مأخوذة من الكتاب والسنّة لا تخرج عن الحقيقة، ويقف الإنسان أمامها راكعًا أو ساجدًا، والنظر السليم أفادنا بهذا.

والدليل على ذلك: أنه إذا ذكر لك الإنسان قانونًا وضعيًا، ورأيته موافقًا

(1) مجلة"لواء الإِسلام"- العدد العاشر من السنة الحادية عشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت