عادت مسألة المرأة إلى الظهور على مسرح الحياة الاجتماعية والسياسية، وعادت (المرأة) نفسها تنادي بأن لها حقوقًا معينة، ومن هذه الحقوق: أن تكون عضوًا في البرلمان، ووكيلًا للنائب العام، وضابطًا من ضباط البوليس، ومحضرًا يعلن الأحكام، ويباشر عمليات الحجز التحفظي، أو الحجز على مختلف أنواعه. وهي تقول في هذا المقام: إنه ليس بدعًا في تاريخ الأديان، ولا في فقه التشريع أن تباشر مثل هذه المهام الاجتماعية والسياسية، وخاصة في هذا العصر الذي استطاعت المرأة فيه أن تظفر من الحقوق العامة بحق المساواة والحرية. ويمكن أن يقال في مقام التدليل على صحة هذه الدعوى: إن الحكومة قد وافقت أخيرًا على أن تنشئ المرأة حزبًا سياسيًا، وهذه الموافقة فيها اعتراف ضمني بأن الحكومة قد أقرت المرأة على وجهة نظرها. ولكن فضيلة الأستاذ الأكبر شيخ الجامع الأزهر يرى أن في هذا قلبًا للأوضاع المنطقية،
(1) مجلة"الأزهر"الجزء الخامس -المجلد الرابع والعشرون-، جمادى الأولى 1372 هـ = يناير كانون الثاني 1953 م.
* جريدة (الأهرام) العدد 24153 تاريخ 30 - 12 - 1952 م تحت عنوان:"هل للمرأة أن تباشر الوظائف العامة؟ الأستاذ الأكبر يرى أن هذا يتنافى وأحكام الشريعة الإسلامية، ويقول: إن الأزهر قد أعلن كلمة الشريعة في هذا الموضوع".