فهرس الكتاب

الصفحة 4089 من 7312

{مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18] .

* خطأ المؤلف في حمل آيات على القصد الحقيقي:

عاد المؤلف فأخذ يلتقط من القرآن آيات: {إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ} {الأعراف: 188} , {إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ} [هود: 12] ، {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ} [الرعد: 8] ، {إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ} [الحج: 49] ، {وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ} [العنكبوت: 50] . وأضاف إليها آيتين وهما قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [الكهف: 110] ، وقوله تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب: 40] .

ثم قال في (ص 73) :"القرآن -كما رأيت- صريح في أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - لم يكن إلا رسولًا قد خلت من قبله الرسل، ثم هو بعد صريح في أنه - عليه الصلاة والسلام - لم يكن من عمله شيء غير إبلاع رسالة الله تعالى إلى الناس، وأنه لم يكلف شيئًا غير ذلك البلاغ، وليس عليه أن يأخذ الناس بما جاءهم به، ولا أن يحملهم عليه".

يتساءل الناس أحيانًا عن الحال الذي لبس قلب المؤلف، حتى أصبح يقول على الله غير الحق: هل اقتحم هذه الخطيئة لقصور في الفهم؟ أم لداعية افتتانه بملّة أخرى؟

إذا صح للقارئ أن يتردد في بعض المباحث السابقة، فإن هذا المبحث لا يبقي له ريبة في أن المؤلف قد يقصد إلى قلب الحقائق، حيث لا يصح أن تنقلب في نظره.

يعرف كل طالب علم في الأزهر، أو في غير الأزهر: أن في العلوم العربية علمًا يقال له: علم المعاني، وأن في المعاني بابًا يقال له: باب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت