هُما شَطْرانِ في بَيْتٍ، وبُعْدًا ... لِشِعْرٍ غَيْرِ مُلْتَئِمِ الحِياكِ [1]
طِبابُ الشَّرقِ في خَطَراتِ شَهْمٍ ... وجَمْرِ حَماسَةٍ في القَلْبِ ذاكي [2]
"قيلت بعد وداع إحدى مربيات منزله بتونس قاصدًا الشرق سنة 1331 هـ".
جارَتي مُنْذُ ضَحْوَةِ الْعُمْرِ عُذرًا ... لأَخي خَطْرَةِ نأَى عَنْهُ بَيْتُكْ [3]
قالَ يَوْمَ الوَداعِ وَهو يُعاني ... سَكْرَةَ الْبَيْنِ: لَيْتَني ما عَرَفْتُكْ [4]
[رثاء]
"نظم الشاعر هذه الأبيات في رثاء زوجته السيدة زينب التي توفيت بالقاهرة عام 1372 هـ، وكانت بارة صالحة".
أَعاذِلُ غُضَّ الطَّرْفِ عَنْ جَفْنِيَ الْباكي ... فَخَطْبٌ رَمى الأكبادَ مِنِّي بأَشواك [5]
ولي جارَةٌ أَوْدى بِها سَقَمٌ إلى ... نَوًى دون مَنْآها المُحيطِ بِأَفْلاكِ [6]
أَيا جارَتا عَهْدُ اللِّقاءِ قَدِ انْقَضى ... وصَمْتُكِ إذْ أَدعوكِ آخِرُ مَلْقاكِ
أَجارةُ هذا طائرُ المَوتِ حائِمٌ ... لِيَذْهَبَ مِنْ زَهْرِ الحَياةِ بِمَجْناكِ [7]
(1) الحياك: النسيج.
(2) الطِّباب: ما يُطبُّ به. ذاكي: متقد.
(3) الضحوة: ارتفاع النهار، ويقصد الشاعر: مطلع شبابه.
(4) سكرة البين: شدة الفراق وهمه.
(5) العاذل: اللائم.
(6) الجارة: ويعني بها: زوجته. النوى: البعد.
(7) طائر الموت: أي: الموت. حائم حول الشيء: دائر به.