أرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي في شأن جعفر بن أبي طالب ومن معه من بقية المهاجرين، فحملهم النجاشي على سفينتين، وقدموا يوم فتح خيبر [1] ، ولما قدم جعفر على النبي - صلى الله عليه وسلم -، تلقاه، وقبَّل ما بين عينيه [2] ، ويروى أف قال:"ما أدري بايهما أسرّ، أبفتح خيبر، أم بقدوم جعفر؟"، ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كفلَّم المسلمين في أن يدخلوا هؤلاء المهاجرين في سهامهم من الغنيمة، ففعلوا.
* من ولد من المسلمين بأرض الحبشة؟
هاجر جماعة إلى الحبشة بأزواجهم، وولد لهم هنالك أبناء وبنات، ومن الأبناء: عبدالله بن جعفر بن أبي طالب، وهو أول من ولد بأرض الحبشة من المسلمين، ومنهم: عبدالله بن المطلب، وتوفي أبوه المطلب بأرض الحبشة، وكانوا يقولون: إن عبدالله هذا أول رجل ورث أباه في الإسلام.
ومن البنات: أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص، وكانت قد تعلمت لسان الحبشة، وكساها النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ما قدمت وهي صغيرة خميصة [3] لها أعلام، وجعل يمسح الأعلام، ويقول:"سناه سناه"؛ أي: حسن حسن، في لغة الحبشة.
(1) الجمهور على أن فتح خيبر كان في السنة السابعة من الهجرة، وقال مالك، وبه جزم: إنها كانت في السنة السادسة.
(2) في بعض رجال هذا الحديث ضعيف، وحديث معانقة النبي - صلى الله عليه وسلم - غير ثابت، وسنده مظلم، كما قال الذهبي في"ميزان الاعتدال".
(3) الخميصة: كساء أسود مربع له علمان.