في الأدلة القاطعة.
قال المؤلف في (ص 22) :"ولا نقول مع القائل: من ادّعى الإجماع، فهو كاذب". وكتب في أسفل الصحيفة عازيًا هذه المقالة إلى الإمام أحمد [1] بما نصه:"روي ذلك عن الإمام أحمد بن حنبل. راجع: تاريخ التشريع الإسلامي لمؤلفه محمد الخضري".
انتزع المؤلف هذه الكلمة المروية عن الإمام أحمد من"تاريخ التشريع الإسلامي"للشيخ محمد الخضري، [2] وأطلقها في طليعة الباب؛ لتثير في نفوس القارئين شكًا، وتجعلهم على ريبة من حجية الإجماع. أطلق هذه الكلمة كأنه يجهل موردها، ويجهل أن الإمام أحمد لا يعني بها: الإجماع المعروف في الأصول، وإنما يعني بها: الرد على بعض الفقهاء الذين ينظرون إلى الواقعة، حتى إذا لم يطلعوا على خلاف في حكمها، سمّوه: إجماعًا.
قال ابن القيّم [3] في كتاب"إعلام الموقعين" [4] :"ولا يقدّم -يعني:"
(1) أحمد بن محمد بن حنبل (164 - 241= 780 - 855 م) إمام المذهب الحنبلي، من مصنفاته:"المسند"يحتوي ثلاثين ألف حديث. ولد ببغداد، وتوفي بها.
(2) محمد بن عفيف الباجوري، المعروف بالشيخ الخضري (1289 - 1345 هـ = 1872 - 1927 م) من علماء تاريخ الإسلام، من مؤلفاته:"تاريخ التشريع الإسلامي". من أهالي الزيتون في ضواحي القاهرة، وتوفي بالقاهرة.
(3) محمد بن أبي بكر بن أيوب بن الزّرعي الدمشقي (691 - 751 هـ = 1292 - 1350 م) من كبار العلماء، من مؤلفاته:"إعلام الموقعين"ولد وتوفي بدمشق.
(4) (ج 1 ص 32) .