فهرس الكتاب

الصفحة 2689 من 7312

أبي حيان نفسه"."

وقد عرفت أن مذهب البدر الدماميني صحة الاستشهاد بالحديث، وقد جرى على مذهبه في شرحه للمغني والتسهيل والبخاري.

* تفضيل وترجيح:

من الأحاديث ما لا ينبغي الاختلاف في الاحتجاج به في اللغة، وهو ستة أنواع:

أحدها: ما يروى بقصد الاستدلال على كمال فصاحته - صلى الله عليه وسلم -؛ كقوله:"حمي الوطيمس"، وقوله:"مات حتف أنفه"، وقوله:"الظلم ظلمات يوم القيامه"إلى نحو هذا من الأحاديث القصار المشتملة على شيء من محاسن البيان؛ كقوله:"مأزورات غير مأجورات"، وقوله:"إن الله لا يمل حتى تملوا".

ثمانيها: ما يروى من الأقوال التي كان يتعبد بها، أو أمر بالتعبد بها؛ كألفاظ القنوت والتحيات، وكثير من الأذكار والأدعية التي كان يدعو بها في أوقات خاصة.

ثالثها: ما يروى شاهدًا على أنه كان يخاطب كل قوم من العرب بلغتهم. ومما هو ظاهر أن الرواة يقصدون في هذه الأنواع الثلاثة لرواية الحديث بلفظه.

رابعها: الأحاديث التي وردت من طرق متعددة، واتحدت ألفاظها؛ فإن اتحاد الألفاظ مع تعدد الطرق دليل على ان الرواة لم يتصرفوا في ألفاظها، والمراد أن تتعدد طرقها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أو إلى الصحابة، أو التابعين الذين ينطقون الكلام العربي فصيحًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت