كانون الثاني 1954 م).
وله في مشيخة الأزهر مواقف جليلة:
-منذ تقلد المنصب وهو يحتفظ في جيبه باستقالة محررة، ونسخة منها يحتفظ بها مديرُ مكتبه، وقال له: إذا أحسستَ بضعفي في موقف من المواقف، فقدم استقالتي نيابةً عني.
-وفي مشيخة الأزهر كان يقول:"إن كانت جنّة، فقد دخلتُها، وإن كانت نارًا، فقد خرجتُ منها".
-بعد اختياره شيخًا للأزهر، زاره اللواء محمد نجيب للتهنئة، وبعد مدة زاره السيد حسن الشافعي عضوُ قيادة الثورة، وأخبره أن اللواء نجيب يستدعيه للتشاور في بعض المسائل: فغضب الإمام - وقلّما يغضب - وأخرج ورقة من دُرْج مكتبه، وكتب عليها استقالته، وقال للسيد الشافعي:"قل لسيادة الرئيس: إن شيخ الأزهر لا ينتقل إلى الحاكم".
-وقوله:"إن الأزهر أمانة في عنقي، أُسَلِّمها حين أُسَلِّمها، موفورةً كاملة، وإذا لم يتأتَّ أن يحصل للأزهر مزيد من الازدهار على يدي، فلا أقلَّ من أن لا يحصل له نقص".
-وقوله:"يكفيني كوب لبن، وكسرة خبز، وعلى الدنيا بعدها العَفاء".
انتقل الإمام محمد الخضر حسين إلى الرفيق الأعلى - وعيونُ الناس دامعة، وقلوبهم حزينة - بعد ظهر يوم الأحد في (13 رجب 1377 هـ - 2 شباط 1958 م) . ودفن - بناء على وصيته - إلى جانب رفيقه العلامة أحمد