يَهَبُ المُزْنُ في الْغَداةِ جُمانًا ... مِنْ نَدًى للزُّهورِ ذاتِ الأَريجِ [1]
وتُرينا شَمْسُ الضُّحى لُؤْلُؤًا مِنْ ... عَرَقِ الْغيدِ فَوْقَ خَدٍّ بَهيجِ [2]
أَهُما عَلَّما الحِجا كَيْفَ يُلْقي ... في الْقَراطيسِ دُرَّ رَأَيٍ نَضيجٍ [3]
زهرة الدّنيا أخلائي
"قالها الشاعر في مصر عقب وداع بعض أصدقائه من تونس".
يَوْمُ بَيْنٍ لَمْ أَذُقْ مِنْ قَبْلِهِ ... لَوْعَةً كالنَارِ حَرًّا وهِياجا [4]
وَدَّعوا، والصُّبْحُ يَحْدو بالدُّجى ... حامِلًا مِنْ بَيْنِ جَنْبَيْهِ سِراجا [5]
وَامْتَطَوْا سابِحِةً في الجَو لا ... لَقِيَتْ مِنْ أُخْتِها الرِّيحِ لَجاجا [6]
(1) المزن: السحاب، أو ذو الماء. الجمان: واحدها جمانة، وهي حبة تُعمل من الفضة كالدرة. الندى: المطر. الأريج: الطيب.
(2) الغيد: واحدها غيداء، وهي المرأة الناعمة اللينة الأعطاف.
(3) الحجا: العقل. القراطيس: جمع قرطاس، وهي الصحيفة التي يكتب فيها.
(4) البين: الفرقة.
(5) يحدو: حدا الإبل: ساقها، وغنّى لها. الدجى: الظلمة.
(6) سابحة: يقصد بها: الطائرة. اللجاج: التمادي في العناد والنزاع.