"من قصيدة ألقاها أمام المقام النبوي سنة 1331 هـ"
أُحَيِّيكَ والآماقُ تُرْسِلُ مَدْمَعا ... كأَنّيَ أَخدو بالسَّلامِ مُوَدِّعا [2]
وما أَذمُعُ البُشْرى تَلوحُ بِوَجْنَةٍ ... سِوى ثَغْرِ صَبًّ بالوِصالِ تَمتَّعا
وَقَفْتُ بِمَغنًى كانَ يا أشْرَفَ الوَرى ... لِطَلْعَتِكَ الحُسْنى مَصيفًا ومَرْبَعا [3]
فَذا مَوْقِفٌ لا مَسْتُ فيهِ بأَخْمُصي ... أَجَلَّ مِنَ الدُّرِّ النَّضيدِ وأرْفَعا [4]
وذلِكَ مَرْقًى كُنْتَ تَصْدَعُ فَوْقَهُ ... بِما حازَ في أقْصى البَلاغَةِ مَوْقِعا
وذاكَ مُصَلًّى طالَما قُمْتَ قانِتًا ... بِهِ، وَيقومُ الصَّحْبُ خَلْفَكَ خُشَّعا [5]
وذي حُجْرةٌ كانَ الأمينُ يَؤُمُّها ... بِوَحْيٍ فَكانَتْ للشَّريعَةِ مَنْبَعا
(1) ديوان الإمام محمد الخضر حسين"خواطر الحياة".
(2) الآماق: جمع المأق: مجرى الدمع من العين.
(3) المغنى: المنزل. المصيف: المكان يقيمون فيه صيفًا. المربع: الموضع يُقام فيه فصل الربيع.
(4) الأخمص: القدم، أو ما لا يصيب الأرض من باطن القدم.
(5) القانت: القائم بالطاعة، الدائم عليها، والمصلي.