سؤال (1) - ما هي الأحاديث التي حازت درجة التواتر بالإجماع، أو ما هو أقرب إلى الإجماع؟
جواب: الحديث المتواتر: ما يرويه جمع يحيل العقل- نظرًا إلى العادة- تواطؤهم على الكذب، ولا بد من تحقيق هذا الشرط في كل طبقة من ابتداء الرواية إلى من أخبروا يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو فعله، أو حال من أحواله، وإذا كان ما يرويه كل واحد من الجمع هو ما يرويه الاخرون بعينه، سمّي: تواترًا لفظيًا، وإذا اختلف ما يرويه الجماعة في اللفظ، ولكن أخبارهم تتوارد على معنى مشترك بينها، فهو التواتر المعنوي.
وقد نفى بعض أهل العلم أن يكون في السنّة حديث متواتر تواترًا لفظيًا.
وقال ابن الصلاح: إنه عزيز الوجود، وذكر حديث:"من كذب عليّ متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النار"، وقال: نراه مثالًا للتواتر اللفظي، فإنه نقله من الصحابة العدد الجم، وهو في"الصحيحين"مروي عن جماعة منهم [2] .
ولم يرتض بعض الحفّاظ ما قاله ابن الصلاح، وأورد للتواتر اللفظي
(1) مجلة"نور الإِسلام"- الجزء السابع من المجلد الأول، رجب 1349 هـ.
(2) حكى النووي في"شرح مسلم": أنه ورد عن مئتي صحابي، منهم العشرة.