"قال هذه الأبيات بمصر، عندما تلقى نبأ وفاة أستاذه العلامة الشيخ سالم أبي حاجب سنة 1339 هـ".
فَقَدتْ سَماءُ المَجْدِ بَدْرًا عَزَّ أَنْ ... تَحظى بِرُؤْيَةِ مِثْلِهِ الأَلْحاظُ [1]
بَدْرٌ سَناهُ هِدايَةٌ وَمعارفٌ ... وشُعاعُهُ الأَقْلامُ والأَلْفاظُ
أَوْدى الحِمامُ"بسالمٍ"فَبَكاهُ مِنْ ... فَرْطِ الأَسى الْعُلَماءُ والوُعَّاظُ [2]
لَمْ أَدْرِ إذْ نَعَقَ النَّعِيُّ أَراعني ... مَنْعاهُ أَمْ لَفَحَ الْفُؤادَ شُواظُ [3]
يَلْقى حُماةُ النَّحْوِ في نَظَراتِهِ ... نَبْلًا إذا أَعْيا الحُماةَ حِفاظُ
يَتَرَسَّمونَ بِهِ الخَليلَ كَأَنَّما ... شَهِدَتْهُ أَعْيُنُهُمْ وَهُمْ أَيْقاظُ [4]
(1) الألحاظ: جمع لحظ: باطن العين.
(2) الحمام: قضاء الموت وقدره. سالم: سالم بو حاجب: ومرت ترجمته.
(3) نعق: صاح. النعي: الذي يأتي بخبر الموت. شواظ: لهب لا دخان فيه.
(4) يترسمون: ينظرون ويتأملون. الخليل: (100 - 170 هـ) الخليل بن أحمد الفراهيدي، إمام اللغة والأدب، وواضع علم العروض، ولد ومات بالبصرة، وهو أستاذ سيبويه. له مؤلفات عديدة.