فهرس الكتاب

الصفحة 4924 من 7312

الحالة العلمية بجامع الزيتونة[1]

في قارة أفريقية ثلاثة معاهد إسلامية: الجامع الأزهر بالقاهرة، وجامع الزيتونة بتونس، وجامع القرويين بفاس. أما الأزهر، فله الشهرة في الشرق والغرب؛ لأن دائرة التعليم فيه أوسع، وطلاب العلم يؤمونه من كل ناحية، والمكاتب -عامة أو خاصة- لا تكاد تخلو من مؤلفات علمائه.

أما المعهدان الآخران، فلعل موقعهما الجغرافي، وحال محيطهما الاقتصادي وقفا منهما دون أن يحوزا كما حاز الأزهر سمعة لم تدع دارًا إلا غشيتها، ولا أذنًا إلا ولجتها، فما كنت لأعجب إذا لقيت رجالًا من أهل العلم لا يعرفون من شأن جامع الزيتونة كثيرًا أو قليلًا.

ولما كانت جمعية الهداية الإسلامية قد أخذت على نفسها أن تكون وسيلة تعارف بين جماعات المسلمين عامة، ورجال العلم خاصة، رأيت أن ألقي كلمة في الحالة العلمية بجامع الزيتونة، ولعلّ الجمعية توفّق إلى إلقاء محاضرة في الحالة العلمية بجامع القرويين، وبهذا العمل تكون الصلة

(1) محاضرة الإمام في نادي جمعية"الهداية الإسلامية"بالقاهرة، ونشرت في الجزء الرابع من المجلد الثالث من مجلة"الهداية الإسلامية"لعام 1349 هـ. مع ملاحظة التبديل الطارئ على النظام والمنهج وعدد المدرسين والطلاب في جامع الزيتونة حتى الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت