الكلمة التي ألقاها سعادة عبد الرحمن عزام باشا في الحفلة التي أقامتها جبهة الدفاع عن شمال أفريقيا تكريمًا للوفود العربية يوم 5 أبريل سنة 1946 م.
حضرة صاحب السمو، حضرات الإخوان المحترمين!
طلب منا الأستاذ الورتلاني أن نستجيب دعوته لإلقاء كلمة بشأن المغرب، ولو طلب منا أكثر من الكلام، للبَّينا. إن لي في قوم من المغرب إخوانًا يعرفون أنني قد لبيت نداءهم في الماضي، وعرضت نفسي للموت مرارًا في سبيل حريتهم، وإن ما ذكره حضرته، وما ذكره الخطباء عن المغرب لم يزدنا علمًا، وإنما زادنا ألمًا. إن المغرب كما قال أحد الإخوان: هو الجناح الأيسر للأمة العربية، وإن هذه الأمة لا تنهض، ولن تحلق في سماء رسالتها إِلا إذا كان هذا الجناح سليمًا.
إن الجامعة العربية منذ فجر تأسيسها لن تنسى أن خارجها نصف أبناء العروبة، وهو يشرئبون إليها بأعناقهم، ويرومون أن يتعاونوا معها، ولذلك
(1) مجلة"الهداية الإسلامية"- الجزء الثامن من المجلد الثامن عشر الصادر في صفر 1365 هـ - القاهرة.