فهرس الكتاب

الصفحة 4739 من 7312

التقليد والمحاكاة في نهضتنا الحاضرة[1]

تفضل فضيلة الأستاذ الأكبر شيخ الجامع الأزهر، فخص"الأهرام"بهذا المقال الذي ننشره فيما يلي:

نحن الآن في طور من أطوار التاريخ، عزمنا فيه على أن نعالج أسباب ضعفنا، وأن نأخذ -إن شاء الله- بجميع وسائل القوة؛ لنعود كما كنا أمة صالحة سليمة الاتجاه، سعيدة العيش، محترمة من الأمم، ومتبادلة معها صنوف المصالح والمنافع، ومتعاونة مع الجميع على التقدم بالإنسانية إلى أهدافها العليا.

وأول ما ينبغي لنا تمييزه في معالجة أسباب الضعف، والأخذ بوسائل القوة: أن نكون على بينة مما نأخذ عن غيرنا، وما ينبغي لنا التمسك به من أصولنا ومبادئنا، وما به قوام كياننا.

إن الإسلام يأمرنا أمرًا دينيًا بأن نكون أمة قوية بأخلاقها، قوية بعلومها النافعة، وصناعاتها التي عليها مدار العمران، قوية باستعدادها العسكري للدفاع دائمًا وفي أي لحظة عن كل مالنا من حقوق، وما نؤمن به من حقائق.

فالأخذ بأسباب القوة من جميع هذه النواحي، والاضطلاع بالعلوم

(1) مجلة"الأزهر"الجزء الثامن -المجلد الرابع والعشرون- غرة شعبان - 1372 هـ = إبريل نيسان 1953 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت