فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 7312

حكم الإسلام فيمن بلغته الدعوة[1]

سأل فريق من المثقفين عمن يؤمن بالله، ويعمل صالحًا، ولا يؤمن بالإسلام، هل ينجو من العذاب الخالد، وإن بلغته دعوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ ربما دعاهم إلى هذا السؤال قوله تعالى في سورة البقرة: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 62] .

وجواب ذلك: أنه انعقد إجماع علماء الإسلام على أن من بلغته الدعوة بلوغًا كافيًا، ولم يؤمن برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلا ينجو من العذاب الخالد.

ومستند الإجماع فيما أجمعوا عليه: أن الله أرسل الرسل - عليهم السلام - بالمعجزات الواضحة، فمن لم يؤمن برسول، فقد جحد تصديق الله لرسوله في دعوة الرسالة، ومن جحد تصديق الله لرسوله، فكيف يكون مؤمنًا بالله؟! فلهذا حكم الله على من لا يؤمن بالمعجزات البينات بأن لا يكون مؤمنًا به حقيقة.

ومن هؤلاء الرسل الذين حكم الله على من لا يؤمن برسول الله منهم بالعذاب الخالد: محمد - عليه الصلاة والسلام -.

(1) مجلة"لواء الإسلام"- العدد الثالث من السنة الثامنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت