فهرس الكتاب

الصفحة 3727 من 7312

وكما في تاريخ ابن خلكان، أو في سنة 156 وكما في"الفهرست"لابن النديم، والقصة يلقب فيها المهدي أمير المؤمنين، والقصر المذكور في هذه القصة إنما بناه المهدي بعد تقلده للخلافة، وهو لم يجلس على عرش الخلافة إلا في سنة 158 هـ.

ولهذا النقد قسط من الوجاهة؛ فإنك تجد في القصة أن الخادم خرج، وقال: يا معشر من حضر من أهل العلم! إن أمير المؤمنين يعلمكم أنه قد وصل حمّادًا بعشرين ألف درهم؛ لجودة شعره، وأبطل روايته؛ لزيادته. وتجد فيها أن حمّادًا والمفضّل دخلا على المهدي في داره بعيساباذ. وفي"تاريخ ابن جرير الطبري": أن المهدي بني في سنة 164 بعيساباذ الكبرى قصرًا من لبن إلى أن بني قصره الذي بالآجر، وسماه: قصر السلامة.

* خلف ووالبة بن الحباب:

قال المؤلف في (ص 121) :"فأما خَلَف، فكلام الناس في كذبه كثير. وابن سلام ينبئنا بأنه كان أفرس الناس ببيت شعر، ويتحدثون أنه وضع لأهل الكوفة ما شاء الله أن يضع لهم، ثم نسك في آخر أيامه، فأنبأ أهل الكوفة بما كان قد وضع لهم من الشعر؛ فأبوا تصديقه".

يقول المؤلف: كلام الناس في كذب خَلَف كثير، ويورد شاهدًا على هذا جملة يختطفها من حديث ابن سلام، ويقطعها عن قرينتها الشاهدة بصحة ما يرويه خلف، ونص عبارة ابن سلام في"الطبقات":"أجمع أصحابنا: أنه كان أفرس الناس ببيت شعر، وأصدقه لسانًا، كنا لا نبالي إذا أخذنا عنه خبرًا، أو أنشدنا شعرًا، ألا نسمعه من صاحبه"، ومحمد بن سلام أخذ عن خلف، وكان ثقة جليلًا. إذن هو يعني بقوله: أفرس الناس ببيت شعر: جودة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت