فهرس الكتاب

الصفحة 4546 من 7312

المكائد التي تدبر للإسلام، إلا أنهم قوم لا يكادون يفقهون قولًا، أو أنهم يفقهون، ولكنهم لا ينصحون للقوم المسلمين، وعلى أي حال كان أولئك المحاربون، وهؤلاء الأغبياء أو الخائنون، لابد لأرباب الأقلام الرشيدة من أن ينقذوا العالم الإِسلامي من هذه الفتنة العمياء، ويحولوا بينه وبين عاقبة هي الخسران المبين.

* افتتاح نادي جمعية الهداية الإِسلامية[1]:

أيها السادة! كنا نود أن لا نخطب أو نكتب إلا بحثًا في علم، أو حثًا على فضيلة، أو دعوة إلى إصلاح، وإنا لنكره أن نخوض فيما يمس الأمة من أمراض اجتماعية، أو فيما يبث بينها من زيغ وجحود، ولكنا نرى أنفسنا ملجئين إلى أن نصف حالتنا كما هي، وأن نذكر الحقائق كما يذكرها المؤرخ الذي يحرص على أن تكون نتائجه صادقة، وأحكامه في الأفراد أو الأمم عادلة، وإن الخطر لا يبلغ أن يكون كبيرًا إلا أن يسكت عنه الناس يوم يظهر صغيرًا.

فإذا عرَّجنا في خطبنا على عوج في الأخلاق، أو مرض في القلوب، فإنما نقصد إلى السلامة من العوج، والحماية من المرض، ولا تنهض الأمة من كبوتها إلا أن تفتح صدرها لرجال ينقذونها على نصح، ويلفتون نظرها

(1) مجلة"الهداية الإسلامية"- الجزء السابع من المجلد الأول. انتقلت إدارة جمعية الهداية إلى دار جديدة في شارع سوق السلاح بالقاهرة، واتخذت فيها ناديًا لإلقاء المحاضرات، وأقامت لهذه المناسبة في يوم الخميس 15 ذي القعدة سنة 1347 هـ الموافق 25 أبريل"نيسان"سنة 1929 م حفلة ألقيت فيها خطب وقصائد تحوم على الغرض الذي أنشئت له الجمعية. وقد حضر هذه الحفلة جمع عظيم من العلماء والفضلاء، وطلاب العلم بالمعاهد والمدارس. وألقى الإمام بصفته رئيس جمعية الهداية الإِسلامية هذه الكلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت