فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 7312

القرآن لا يقول إلا حقا ً[1]

كنت سمعت من نفر غير مثقفين بعلوم الشريعة رأيًا في القرآن يخرج به عن كونه تنزيلًا من حكيم حميد.

قال بعض هذا النفر: إن القرآن يأتي بالقصة لكونها جارية عند العرب، وهي غير مطابقة للواقع، إنما يريد بها الموعظة والاعتبار.

وكتب آخر قائلًا - زيادة على ما تقدم: إنما يكسوها ثوب الفن القصصي.

وقال آخر منهم: إن القرآن يشتمل على قضايا مخالفة للعلم القطعي ...

ولم نسمع منهم شاهدًا منطقيًا، وإنما يذكرون قوله تعالى: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [آل عمران: 59] ، فيقولون: إن القرآن دلَّ على أن عيسى وجد من غير أب، والعلم يخالف ذلك، فيدل على أن الابن لا يوجد بغير أب.

ويذكرون قوله تعالى: {يَاأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا} [مريم: 28] ؛ حيث إن هارون أخو موسى، فكيف يكون أخًا لمريم أمِّ عيسى- عليه السلام - وبين الرسولين زمان بعيد؟.

(1) مجلة"الهداية الإسلامية"- العددان الحادي عشر والثاني عشر من المجلد الثالث والعشرين، الصادران في ذي القعدة وذي الحجة 1373 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت