"قالها أثناء رجوعه من الآستانة إلى تونس سنة 1330 هـ، وقد مرت به الباخرة بالقرب من شاطئ (المرسى) حيث كان يقيم صديقه المرحوم العلامة الشيخ محمد الطاهر بن عاشور".
قَلْبي يُحَيِّيكَ إذْ مَرَّتْ سَفينَتُنا ... تُجاهَ واديكَ والأَمْواجُ تَلْتَطِمُ
تَحِيَّةً أَبْرَقَ الشَّوْقُ الشَّديدُ بِها ... في سِلْكِ وِدٍّ بأَقْصى الرُّوحِ يَنْتَظِمُ
"بيتان خاطب الشاعر بهما صديقه الأستاذ خير الدين الزركلي [1] بدمشق عندما تليت عليه قصيدة بليغة من نظمه".
يا مُحْضِرًا في بُرْدِ شِعْرٍ رائِعٍ ... روحَ ابْنِ بُرْدٍ وَهْوَ يَلْفِظُ بالحِكَمْ [2]
مَنْ عَلَّمَ الشُّعَراءَ أَنْ يَتَحَضَّروا ... روحًا تَرَدَّى جِسْمُها ثَوْبَ الْعَدَمْ
الرّجاء تعلة
"قالها بمناسبة ورود بيتين لعلي بن الجهم [3] في مجلس أدب".
أُوَدِّعُ جِيرانًا لِفُرْقَةِ لَيْلَةٍ ... بِلَوْعَةِ مَنْ هَمُّوا بِفُرْقَتِهِ عاما
(1) خير الدين الزركلي: صاحب كتاب"الأعلام".
(2) البُرْد: ثوب مخطط. ابن برد: الشاعر بشار: مرت ترجمته.
(3) علي بن الجهم: (... - 249 هـ) شاعر رقيق الشعر من أهل بغداد، كان معاصرًا لأبى تمام، غضب عليه المتوكل العباسي، فنفاه إلى خراسان، وانتقل إلى حلب، وقتل وهو في طريقه للغزو مع جماعة. والبيتان هما قوله:
يا غائبًا بكتابه ووصاله ... هل يرتجى من غيبتيك إياب
لولا التعلل بالرجا لتقطعت ... نفس عليك شعارها الأوصاب