فهرس الكتاب

الصفحة 4074 من 7312

الشريعة كتابًا وسنّة، وعمّا كان عليه السلف الصالحون، وداوم عليه الصحابة والتابعون، وردوا على أهل البدع والأهواء حتى تميز أتباع الحق عن أتباع الهوى"."

هذا أحد نصوص علماء الإسلام المتعاقدة على أن الشريعة محفوظة، لم يترك الرواة شيئًا من أصولها، ولم يغب عن الباحثين بحق علمُها.

* معنى كون الدين سهلًا بسيطًا:

ثم بدا للمؤلف أن يلتمس جوابًا آخر عن"ذلك الذي يبدو للناظر كأنه إبهام، أو اضطراب، أو نقص، أو ما شئت فسمّه"، فأملى عليه خياله أن أنظمة الدولة التي هي إصلاحات عارضة، وأوضاع مصنوعة لا تلائم بساطة الدين وبعده عن التكلف. وبعد أن أسهب في هذا المعنى، وحشر فيما يزيد على صحيفتين كلامًا متشابهًا وغير متشابه، وصفه بعدم الوجاهة والصحة.

وقال في (ص 62) :"حق أن كثيرًا من أنظمة الحكومة الحديثة أوضاع وتكلفات، وأن فيها ما لا يدعو إليه طبع سليم، ولا ترضاه فطرة صحيحة، ولكن من الأكيد الذي لا يقبل شكًا أيضًا: أن في كثير مما استحدث في أنظمة الحكم ما ليس متكلفًا ولا مصنوعًا، ولا هو مما ينافي الذوق الفطري البسيط، وهو مع ذلك ضروري ونافع، ولا ينبغي لحكومة ذات مدنية وعمران أن تهمل الأخذ به. وهل من سلامة الفطرة وبساطة الطبع -مثلًا- أن لا يكون لدولة من الدول ميزانية تقيد إيرادها ومصروفاتها، أو أن لا يكون لها دواوين تضبط مختلف شؤونها الداخلية والخارجية، إلى غير ذلك -وإنه لكثير-، مما لم يوجد منه شيء في أيام النبوة، ولا أشار إليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، إنه ليكون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت