حاتم البستي: ليس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خبر صحيح في العقل.
* باب في تعمير الخَضِر وإلياس:
سأل إبراهيمُ الحربي أحمدَ بن حنبل عن تعمير الخَضِر وإلياس، وأنهما باقيان يُرَيانِ، ويروى عنهما، فقال: من أحال على غائب، لم ينتصف منه، وما ألقى هذا بين الناس إلا الشيطانُ. وسئل البخاري -رحمه الله- عن الخَضِر وإلياس: هل هما في الأحياء؟ فقال: كيف يكون هذا، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"لا يبقى على رأس مئةِ سنةٍ ممن هو على ظهر الأرض اليومَ أحدٌ". وقال ابن الجوزي: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ} [الأنبياء: 34] .
قال أحمد بن حنبل: لا يثبت عندنا في هذا الباب شيء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] .
* باب من سُئل عن علم فكَتَم:
قال أحمد بن حنبل: لا يصح في هذا الباب شيء [2] .
= عدي: سليمان بن عيسى بن نجيح يضع الحديث، له كتاب"تفضيل العقل"في جزأين. والمعروف في هذا الباب حديث:"إن الله لما خلق العقل، قال له: أقبل، فأقبل ... إلخ"، قال ابن تيمية: هو حديث باطل موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث.
(1) حكاه عنه ابن الجوزي في"العلل المتناهية"، وقد مثل بحديث:"طلب العلم فريضة على كل مسلم"ابن الصلاح للمشهور الذي ليس بصحيح. ولكن قال العراقي: قد صحح بعض الأئمة بعض طرقه كما بينته في"تخريج [أحاديث] الإحياء". وقال المزي: إن طرقه تبلغ به رتبة الحسن. قال السخاوي في"المقاصد الحسنة": قد ألحق بعض المصنفين بآخر هذا الحديث:"ومسلمة"، وليس لها ذكر في شيء من طرقه، وإن كان معناها صحيحًا.
(2) أصل الحديث:"من سئل عن علم فكتمه، ألجمه الله بلجام من نار"رواه أحمد، =