فهرس الكتاب

الصفحة 2003 من 7312

عِظَمُ الهمّة[1]

شؤون الأمم شتى، وأعزُّ شؤونها مكارم الأخلاق. وحقوق الأمم على علمائها وزعمائها كثيرة، وأهمُّ حقوقها القيام على هذه المكارم؛ فالجماعة التي تعمل على تقويم الأخلاق، وترقية الآداب، هي التي تحمل من أعباء حقوق الأمة ما كان أرجح وزنًا، وأكبر نفعًا.

إذًا رجال"جمعية مكارم الأخلاق"يعنون بأعز شؤون الأمة، ويقومون على أهم وسيلة من وسائل سعادتها، فجمعية المكارم جديرة بالمؤازرة، خليقة بأن يكون أصلها ثابتًا، وفرعها في السماء.

شدَّة أثر الأخلاق السامية في تقدم الشعوب وتفوقها، وقيام جمعية المكارم على بثّ الفضيلة، وإعلاء كلمتها، هما اللذان يَسَّرا عليَّ أن أتقدم إلى هذا المجمع الكريم، وألقي فيه كلمة صغيرة، أصف بها خُلقًا من أجَلِّ الأخلاق، وهو عِظَمُ الهمّة.

* ما هو عِظَمُ الهمة؟

أحكم علماء الأخلاق بيان هذا الخلق، فقالوا:"هو استصغار ما دون النهاية من معالي الأمور".

(1) مجلة"الفتح"- العدد (75) من السنة الثانية لعام 1364 هـ - 1927 م - القاهرة - محاضرة الإمام في جمعية"مكارم الأخلاق الإسلامية"بالقاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت