[تهنئة بالقضاء]
"قيلت في دمشق لتهنئة صديقه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور عند ولايته القضاء بتونس سنة 1332 هـ".
بَسَطَ الهَناءُ عَلى الْقُلوبِ جَناحًا ... فَأَعادَ مُسْوَدَّ الحَياةِ صَباحا
إِيهِ مُحَيَّا الدَّهْرِ إِنَّكَ مُؤْنسٌ ... ما افْتَرَّ ثَغْرُكَ باسِمًا وَضَّاحا [1]
وَتَعُدُّ ما أَوْحَشْتَنا في غابِرٍ ... خالًا بِوَجْنَتِكَ الْمُضِيئَةِ لاحا [2]
لَوْلا سَوادُ اللَّيْلِ ما ابْتَهَجَ الْفَتى ... إِنْ آنَسَ المِصْباحَ وَالإِصْباحا [3]
ياطاهِرَ الهِمَمِ احْتَمَتْ بِكَ خُطَةٌ ... تَبْغي هُدًى وَمُروءَة وَسَماحا [4]
سَحَبَتْ رِداءَ الْفَخْرِ واثِقَةً بِما ... لَكَ مِنْ فُؤادٍ يَعْشَقُ الإِصلاحا
(1) إيه: اسم فعل أمر، ومعناه طلب الزيادة من حديث أو عمل، المُحيا: الوجه. افتر: تبسم وضحك ضحكا حسنًا، وأبدى أسنانه.
(2) الغابر: الماضي.
(3) آنس: أبصر. الإصباح: الفجر.
(4) الخطة: الأمر والطريقة. ويطلقها أهل الأندلس على أي منصب من مناصب الحكومة، فيقال: خطة الفتوى، وخطة التعليم.