فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 7312

تحقيق مذهب مالك في إشارة المصلي في التشهد بإصبعه[1]

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وآله وصحبه أجمعين.

وبعد:

فقد وردت أحاديث صحيحة في صفة الجلوس في التشهد، رواها مسلم وغيره، وفيها الإشارة بالإصبع التي تلي الإبهام، وتسمى: الإصبع المسبِّحة، لأنه يسبَّح بها الله؛ أي: يوحد، وتسمى: السبابة؛ لأن العرب يستعملونها عند السباب.

ومن هذه الأحاديث الصحيحة قول عبد الله بن عمر - رضي الله عنه:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جلس في الصلاة، وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى، وقبض أصابعه كلها، وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام".

وحديث عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قعد في الصلاة، وضع يديه على ركبتيه، وأشار بإصبعه".

فمن الفقهاء من فهم أن الإشارة بالإصبع هي تحريكها، فقال كما قال خليل في"مختصره":"وتحريكها دائمًا"، وكما ذهب إليه ابن عرفة في

(1) جواب الإمام عن سؤال حول حقيقة مذهب الإمام مالك في تحريك المصلي إصبعه أثناء التشهد - مجلة"لواء الإسلام"- العدد الخامس من السنة العاشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت