فهرس الكتاب

الصفحة 3282 من 7312

يا رَفيقًا طالَما أَفْصَحَ لي ... عَنْ خَبايا فَانْجَلى عَنْها الْقِناعُ

لِمَ لا يُعْرَضُ في السُّوقِ سِوى ... عُمُرٍ لَمْ يَرْضَهُ إلّا الرَّعاعُ [1]

قالَ: جَدَّ الجِدُّ، ما مِنْ عُمُرٍ ... ناصِعِ الطَّلْعَةِ في الدُّنْيا يُباعُ

تحية المقام النّبوي ومناجاة الرّسول

"من قصيدة ألقاها أمام المقام النبوي سنة 1331 هـ".

أُحَييِّكَ والآماقُ تُرْسِلُ مَدْمَعا ... كَأَنِّيَ أَحْدو بِالسَّلامِ مُوَدِّعا [2]

وما أَدْمُعُ البُشْرى تَلوحُ بِوَجْنَةٍ ... سِوى ثَغْرِ صَبٍّ بالوِصالِ تَمتَّعا

وَقَفْتُ بِمَغْنىً كانَ يا أَشْرَفَ الوَرى ... لِطَلْعَتِكَ الحُسْنى مَصيفًا ومَرْبَعا [3]

فَذا مَوْقِفٌ لامَسْتُ فيهِ بِأَخْمَصي ... أَجَلَّ مِنَ الدُّرِّ النَّضيدِ وأَرْفَعا [4]

وذلِكَ مَرْقى كُنْتَ تَصْدَعُ فَوقَهُ ... بِما حازَ في أَقْصى الْبَلاغَةِ مَوْقِعا

وذاكَ مُصَلَّى طالَما قُمْتَ قانِتًا ... بِهِ، وَيَقومُ الصَّحْبُ خَلْفَكَ خُشَّعا [5]

وَذي حُجْرةٌ كانَ الأَمينُ يَؤُمُّها ... بِوَحْيٍ فَكَانتْ للشَّريعَةِ مَنْبَعا

وَأَرْوَعُ ما شَقَّ الْفُؤادَ بِحَسْرَةٍ ... وَهاجَ بِهِ الأَشْجانَ حَتّى تَقَطَّعا

(1) الرَّعاع: السفلة من الناس، الواحد رعاعة.

(2) الآماق: جمع المأق: مجرى الدمع من العين.

(3) المغنى: المنزل. المصيف: المكان يقيمون فيه صيفًا. المربع: الموضع يُقام فيه في فصل الربيع.

(4) الأخمص: القدم، أو ما لا يصيب الأرض من باطن القدم.

(5) القانت: القائم بالطاعة الدائم عليها، والمصلّي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت