وأما السنّة، فقد وردت أحاديث صحيحة ذُكر فيها الخليفة، والإمام، والبيعة، والأمير، وقد جاءت هذه الأحاديث في أغراض متعددة، ومعان مختلفة.
فمنها: ما جاء في بيان أن الإمام مسؤول عما يفرط في حق الرعية؛ كقوله - عليه الصلاة والسلام فيما رواه البخاري:"كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام الذي على الناس قال، وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته، وهو مسؤول عن رعيته" [1] .
ومنها: ما جاء في الأمر بملازمة الإمام، وعدم الخروج عنه؛ كحديث:"تلزم جماعة المسلمين وإمامهم" [2] .
ومنها: ما ورد في بيان حكم من حاول الخروج عليه؛ كحديث"من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد، يريد أن يشق عصاكم، أو يفرق جماعتكم، فاقتلوه" [3] ، وحديث:"إذا بويع لخليفتين، فاقتلوا الآخر منهما" [4] ، وحديث:"من بايع إمامًا، فأعطاه صفقة يده، وثمرة قلبه، فليطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه، فاضربوا عنق الآخر" [5] .
ومنها: ما جاء في مساق الأخبار عن وجود الخلفاء، وقرن بذلك الأخبار
(1) "بخاري" (ج 9 ص 62) طبعة بولاق.
(2) "بخاري" (ج 9 ص 52) ، و"مسلم" (ج 6 ص 20) طبع القسطنطينية.
(3) "مسلم" (ج 6 ص 23) .
(4) "مسلم" (ج 6 ص 23) .
(5) "مسلم" (ج 6 ص 18) .