لكل من المحكم والمتشابه معنى في أصل اللغة، ومعنى في عرف الشرع.
أما المحكم لغة: فإن مادة"حكم"تدور على معنى الصرف والمنع، ومنه: حَكَمَةُ اللجام: للحديدة التي تمنع الفرس من الاضطراب والجموح، ومنه: حُكْمُ الحاكم؛ لأنه منْع للظالم من وضع يده على حق غيره، ومنه: الحكيم؛ لأنه يمنع نفسه من اتباع هواها، وارتكاب ما لا يليق.
ويرجع إلى هذا المعنى قولهم: أحكمته إحكامًا: إذا أخذت على يده، قال جرير:
أَبَني حَنيفةَ أَحْكِموا سُفَهاءَكُمْ ... إِنّي أخافُ عليكُمُ أَنْ أَغْضَبا
ومنه: الإحكام بمعنى: الإتقان؛ لأنه منع للشيء من الخلل والخطأ، يقال: بناء محكم؛ أي: متين، لا وهنَ فيه، ولا خلل.
وأما المتشابه: فمعناه في أصل اللغة: أن يكون أحد الشيئين مشابهًا
(1) مجلة"الهداية الإسلامية"- الجزء الحادي عشر، والجزء الثاني عشر من المجلد الثامن عشر، الصادران في الجمادين 1365 هـ , وهي محاضرة ألقاها الإمام لطلاب السنة الثالثة (تخصص المادة) بكلية أصول الدين بالجامع الأزهر.