عصمة الأنبياء [1]
الأنبياء معصومون من المعاصي بامتناع منهم بالحجة والبرهان، قال تعالى في شأن يوسف- عليه السلام: {لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ} [يوسف: 24] .
وهم يثابون؛ لأنهم ممتنعون بأنفسهم، وتاركون للمعاصي.
القرآن فيه آيات قطعية الدلالة على معانيها؛ مثل قوله تعالى:
{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} [محمد: 19] .
وقوله تعالى:
{مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ} [المؤمنون: 91] .
والآيات التي تدل على الوحدانية، وأكثر آيات العقائد، وآيات الحدود، وآيات الأوامر، كقوله تعالى:
{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] .
فهذه الآيات تترجم معانيها؛ ليقف عليها من لا يعرف العربية.
وهناك آيات لا يترجم إلا تفسيرها؛ مثل: الآية الظنية الدلالة، كقوله تعالى:
{وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228]
فالقرء له معنيان: الحيض، والطهر، فهل المعنى في الآية: ثلاث
(1) ندوة"مجلة الإسلام"- العدد السادس من السنة الثامنة.
(2) ندوة"مجلة الإسلام"- العدد السابع من السنة الثامنة. راجع كتاب"بلاغة القرآن"للإمام.