قال مندوب"الأهرام":
كان فضيلة الأستاذ الأكبر أمس عاكفًا على دراسة طائفة من المراجع الفقهية التي تحدثت في استفاضة وإبانة عن حقيقة موقف المرأة في نظر الشريعة الإسلامية، وقد ذكر لي فضيلته، أنه سوف يضع مذكرة مدعمة بالأدلة والبراهين القاطعة التي لا تدع مجالًا لقائل بأن للمرأة أن تمارس شأنًا من شؤون السياسة العامة، وسوف يفرغ من هذا البحث في خلال أيام قليلة.
* الإسلام دين الفطرة:
ومضى الأستاذ الأكبر فقال: لست أريد بهذا البحث أن أدخل في جدل حول موقف المرأة نفسها، ولكني ساتحدث عن حكم الشريعة الإسلامية بوجه عام.
ومن الحقائق الدائرة على الألسنة، المقررة بين علماء الإسلام: أن الإسلام دين الفطرة، وكان ذلك من أسباب سرعة انتشاره، واستمرار حيويته، وازدياد الإقبال عليه في كل العصور، ولو أتيح له أن يُعرف كما هو، لكان
(1) مجلة"الأزهر"الجزء الرابع -المجلد الخاص والعشرون- غرة ربيع الثاني 1373 هـ - ديسمبر كانون الأول- 1952 م.