أَفَلا نسَيرُ مَسيرَ ذي رُشْدٍ إلى ... آثارِ ما قدْ أَسَّسوهُ وشَيَّدوا
فَلَطالما حَوَتِ الغَنائِمَ جَوْلَةٌ ... مِنْ رائِدِ النَّظَرِ الَّذي لا يَخْمُدُ [1]
إنَّ المَعارِفَ والصَّنائِعَ عُدَّة ... بابُ التَّرَقِّي مِنْ سِواها مُوصَدُ
"كان أحد الأدباء بتونس بعث ببيتين إلى الشاعر مقترحًا تشطيرهما، فأجاب اقتراحه، وهذان البيتان مع التشطير".
"وَخَبّرْهُمْ وأَنْتَ بِهِمْ خَبيرٌ"... بِما فَعَلَتْهُ جالِيَةُ الْيَهودِ [2]
وَذَكِّرْ آلَ يَعْرُبَ أَيْنَ كانوا ..."بِأَنَّ الذُّلَّ شِنْشِنَةُ الْعَبيدِ" [3]
"وأَنَ نُفوسَ هذا الخَلْقِ تَأْبى"... حَياة تَحْتَ سَيْطَرَةِ المَسودِ [4]
وإنْ خَضَعَتْ لَها فَقَدِ اسْتَحَلَّتْ ..."لِغَيْرِ إِلِهها ذُلَّ السُّجودِ"
[الحياة الاجتماعية]
لَيْسَ الحَياةُ نَماءَ الجِسْمِ في أَمَدِ ... ولا الحِمامُ تَواري الجِسْمِ بالنَّفَدِ [5]
إنَّ الحَياةَ هيَ الأَيَّام زاهِرةٌ ... وَلَيسَ بالمَوْتِ غَيْرُ الْعَيْشِ في نكدِ
ولا يَطيبُ الْفَتى عَيْشًا إذا نسجَتْ ... في أَرْضِهِ مُزْنةٌ والنَّاسُ في جَرَدِ [6]
(1) الرائد: اسم فاعل: الرسول الذي يرسله القوم لينظر لهم مكانًا ينزلون فيه.
(2) الجالية: الجماعة جلت عن أوطانها ومنازلها.
(3) الشنشنة: الخلق، أو الطبيعة، أو العادة.
(4) المسود: ضد السيد.
(5) الأمد: الغاية، المنتهى: الحِمام: قضاء الموت وقدره. النفد: الفناء والذهاب.
(6) المزنة: القطعة من السحاب. الجرد: الفضاء لا نبات فيه.