فهرس الكتاب

الصفحة 1971 من 7312

الإلحاد أسبابه، طبائعه، مفاسده، أسباب ظهوره، علاجه[1]

في الناس من يضع إلحاده على طرف لسانه، أو على ظاهر يده، فيريك ما في صدره، وهذا قد جعلك في حِلٍّ من أن تسميه ملحدًا، ولم يحوجك إلى أن تنبه الناس لضلاله، أو تنصحَ لهم بالاحتراس من أقواله، إلا أن تعمد إلى ما يطعن به في الدين، فتكشف عن وجوه فساده، وتدفعه بالحجّة.

وفي الناس من يحمل في نفسه إلحادًا في الدين، ويُغضًا للشريعة، وإذا جلس إلى المؤمنين، حاول أن يضع بينهم وبين ما في نفسه حجابًا مستورًا، وإنما ينطلق بآرائه الزائغة حين يخلو بنفوس تَلَذُّ ما تَلَذُّ نفسُه من الطعن في وجود الإله الحق، أو في صدق النبوة وحكمة التشريع.

* أسباب الإلحاد:

للإلحاد مهيئات:

منها: أن ينشأ الشخص في بيت خالٍ من آداب الإسلام، ومبادئ هدايته، فلا يرى فيمن يقوم على أمر تربيته - من نحو والد أو أم أو أخ - استقامة، ولا يتلقى عنه ما يطبعه على حب الدين، ويجعله على بصيرة من حكمته، فأقلُّ شُبه تَمَسُّ ذهن هذا الناشئ تنحدر به في هاوية الضلال.

(1) مجلة"الهداية الإسلامية"- الجزء الثاني من المجلد الحادي عشر، الصادر في شهر شعبان 1357.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت