أيْ فلسطين
"قيلت في مصر على فراش المرض عام 1358 هـ" [1] .
نَصبَ البُغاةُ على ذُراكِ لِواءَ ... وكَسَوْا مَرابِعَكِ الحِسانَ دِماءَ [2]
كُنْتِ الشَّرى وديارُك الآجامُ لا ... يَبني حَوالَيْها الجَبانُ خِباءَ [3]
وبَنوكِ أُسْدٌ مَنْ يَجُسُّ طِبَاعَها ... لمْ يَلْقَ إلا نَخْوَةً وإباءَ [4]
ولقدْ عَهِدْتُكِ والحَياةُ أَنيسةٌ ... ورُباكِ تَزْهو بَهْجةً ورُواءَ [5]
(1) قصيدة قالها الشاعر منبهًا للخطر الصهيوني الداهم، وحاثًا المسلمين على الجهاد.
ونشرت في مجلة الهداية الإِسلامية - الجزء الثاني عشر من المجلد الحادي عشر.
(2) البغاة: يقال: بغى فلان على فلان: استطال عليه، وظلمه، وهي جمع باغ.
الذرى: ذرى الشيء -بالضم- أعاليه، الواحدة ذروة -بكسر الذال وضمها-.
(3) الشرى: مأسدة جانب الفرات يضرب بها المثل، والطريق في سلمى كثير الأُسد، ويكنى بها عن المكان الذي تكثر فيه الأسود. الآجام: جمع أَجَمَة: الشجر الكثير الملتف، يقال:"الموت لا تنجو منه الأسد في الآجام، ولا الملوك في الآطام".
(4) جَسَّ: مسّ بيده.
(5) الربى: جمع ربوة: ما ارتفع من الأرض.