فهرس الكتاب

الصفحة 3157 من 7312

ما سارَ فيكِ الْغَيْمُ إلَّا صَيِّبًا ... والرِّيحُ إلَّا أَنْ تَكونَ رُخَاءَ [1]

لا يحتَسي من ماءِ أَرضِكِ صائِلٌ ... فيما عَرَفْتُ سوى شُعاعِ ذُكاءَ [2]

لا دَمْعَ إلَّا مِنْ مَآقي خاشعِ ... لله يَدْعُو خِيفَةً ورَجاءَ

لا حَرَّ إلَّا غَيْرةٌ في أَنفُسٍ ... تَهوى إذا حَمِيَ الوَطيسُ لِقاءَ [3]

ما لِلْيهود استَوْطَنُوكِ وَصاعَروا ... بعدَ الَهوانِ خُدودَهُمْ خُيَلاءَ؟ [4]

أَفَما نبتْ بِهِمُ مَواطِنُ لم تُطِقْ ... مَكْرًا يَحُوكُ شَقًا لها وبلاءَ [5]

يَنْفيهِمُ الزُّعماءُ عنْ ساحاتِها ... نفَيَ الرِّياحِ عَنِ المِياهِ غُثاءَ [6]

هاتي فِلَسطينُ الحديثَ عنِ الَّذي ... خَلَعَتْ يَداهُ على الْيهود وَلاءَ

وأَعَدَّ للعُرْبِ الْكِرامِ قذيفةً ... فتَّاكةً أَوْ طعنةً نَجْلاءَ [7]

يُعطيهُمُ عَهدَ الَحليفِ مُداهِنًا ... وَيسومُهمْ سوءَ الْعَذابِ عِداءَ

(1) الصيّب: مجيء السماء بالمطر. الريح الرخاء: اللينة الهُبوب.

(2) صائل: يقال: سأل صولانًا؛ أي: استطال، وسطا. الذُّكاء: الشمس، ويقال للصبح: ابن ذُكاء؛ لأنه من ضوئها.

(3) الوطيس: التنور، أو الفرن، جمع وَطَس، ومنه قولهم: حمي الوطيس: إذا اشتدت الحرب، وتواطست الأمواج: تلاطمت.

(4) صاغر خده: أماله عن النظر إلى الناس تهاونًا من كِبَرْ. الخيلاء: الكبر والإعجاب.

(5) نبا: تجافى وتباعد.

(6) الغُثاء والغثَّاء: البالي من ورق الشجر المخالط زبد السيل.

(7) نجلاء: واسعة، يقال: عين نجلاء كناية عن سعة شقة العين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت