فهرس الكتاب

الصفحة 3158 من 7312

يَسقيهُمُ السُّمَّ الزُّعافَ فإِنْ شَكَوْا ... عاطاهُمُ شَهْدَ الْكَلامِ رِياءَ [1]

يهتَزُّ من طربٍ لِرؤْيَةِ ثاكِلٍ ... تَبكي بِهاطِلِ دَمْعِها الشُّهداءَ [2]

أَفَيَحْسَبُ الْقاسي الفُؤادَ دُموعَها ... ودَمَ الشَّهيدِ الماءَ والصَّهْباءَ [3]

يا مَنْ دَهى الأَوطانَ وهيَ أَمينةٌ ... واجتاحَ أَطْفالًا بِها ونساءَ [4]

لا تأْمَنَنَّ الدَّهْرَ إنَّ صُروفَهُ ... لا تَقْبَلُ الذَّهَبَ النُّضارَ فِداءَ [5]

والعُرْبُ تَأْبَى الضَّيْمَ إلَّا أَنْ تَرى ... ضَيمًا تَسَنَّمَ قَبْلَها الجَوْزاءَ [6]

ما وعدُ بِلْفورٍ سوى الزَّبَدِ الَّذي ... يَطْفو ويَذْهبُ في الفَضاءِ جُفاءَ [7]

(1) سم زُعاف: قاتل سريعًا. الشَّهد والشُّهد: العسل ما دام لم يعصر من شمعه.

(2) ثاكل: المرأة فقدت ولدها.

(3) الصهباء: الخمر، وقيل: المعصورة من العنب الأبيض.

(4) دهى: نزل. أمنية: آمنة، وأهلها مطمئنون فيها.

(5) صروف الدهر: حدثانه ونوائبه. النضار: الذهب والفضة، والجوهر الخالص من كل شيء.

(6) الضيم: الظلم. تسنَّم الشيء: علاه، وهو من قولهم: تسنم الناقة؛ أي: ركب سنامها. الجوزاء: برج في السماء.

(7) بلفور: وزير خارجية بريطانيا: وجه رسالة إلى أحد أثرياء اليهود روتشيلد بتاريخ 2 تشرين الثاني نوفمبر من عام 1917 م جاء فيها:"إن حكومة جلالة الملك تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل جهدها لتحقيق هذه الغاية ..". الزَّبد: ما يعلو الماء وغيره من الرغوة. الجُفاء: ما نفاه السيل، وقوله تعالى: {فَيَذْهَبُ جُفَاءً} [الرعد: 17] ؛ أي: باطلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت