سؤال:
اطلعت في الجزء الثالث من"نفح الطيب"على ما نصه:"شهدت مجلسًا آخر عند هذا السلطان"ابن تاشفين عبد الرحمن بن أبي حم"قُرئ فيه على"أبي زيد الإِمام"حديث"لَقِنوا مَوْتاكم لا إله إلا الله"في صحيح مسلم"، فقال له الأستاذ"أبو إسحاق ابن حكم السلاي":"هذا الملقن محتضر حقيقة ميت مجازًا، فما وجه ترك محتضريكم إلى موتاكم والأصل الحقيقة؟!"فأجابه"أبو زيد"بجواب لم يقنعه"، وكنت قرأت على الأستاذ بعض التنقيح: فقلت:"زعم القرافي أن المشتق إنما يكون حقيقة في الحال مجاز في الاستقبال مختلفًا فيه في الماضي إذا كان محكومًا به، أما إذا كان متعلق الحكم فهو حقيقة مطلقًا إجماعًا، وعلى هذا التقرير لا مجاز فلا سؤال"، فالمراد منكم بيان أن هذا الجواب صحيح أم لا؟"
جواب:
كلام"القرافي"لا يصح تطبيقه على الحديث الشريف، وإيضاح ذلك أن قول القرافي"أما إذا كان متعلق الحكم فهو حقيقةٌ مطلقًا"معناه أنه لا يشترط
(1) العدد الثاني عشر - الصادر في 16 جمادى الثانية 1322.