عيسى - عليه السلام - ابن يوسف النجار. ويحاول تحريف بعض الآيات لتوافق هذه العقيدة [1] .
ونشرت مجلتهم"المجلة الإسلامية"التي تصدر في"ووكنج"بإنكلترة مقالًا للدكتور (مركوس) ، وفي هذا المقال:"أن محمدًا - عليه السلام - يصرح بأن يوسف أبو عيسى - عليه السلام -"، ولم يعلقوا على هذه الجملة كلمة؛ لأنها جاءت على وفق نحلتهم.
وكذلك كان محمد علي في ترجمته للقرآن يذهب مذهب الترجمة الحرفية، ثم يضع في أسفل الصحيفة حواشي يؤول فيها ما ترجمه حرفيًا، ويرتكب في تأويلها وجوهًا يحذو بها حذو نحلتهم؛ كما فعل في قوله تعالى:
[أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ [آل عمران: 49]
فقد نحا في تأويلها نحو منكري المعجزات؛ وتصرف في معانيها تصرف من لا يدري أن القرآن قد نزل بلسان عربي مبين.
للقاديانية حركة نشيطة في الدعوة إلى نحلتهم، ولما كانوا يقيمون هذه النحلة على شيء من تعاليم الإسلام، أمكنهم أن يدّعوا أنهم دعاة للإسلام، ولاسيما شعبة"لاهورد"التي تعلن أن غلام أحمد مصلح ومجدد لا نبي، وقد أصبح الناس الذين لا يعرفون هذه النحلة يعتقدون أنهم دعاة للإسلام
(1) انظر كتابه:"عيسى ومحمد" (ص 76) .