المعتزلة وأهل السنة [1]
أصل هذا المذهب: أن واصل بن عطاء الغزال كان يحضر مجلس الحسن البصري في زمن فتنة الأزارقة، وكان الناس يخوضون في حكم أصحاب الذنوب من أهل القِبلة، فخرج واصل بمذهب هو: أن مرتكب الكبيرة ليس بمسلم ولا كافر، بل هو بمنزلة بين المنزلتين، وهو مخلد في النار، وانضم إليه عمرو بن عبيد، قال الناس: اعتزلا قول الأمة، فسمِّي أتباعهما من ذلك الحين: معتزلة [2] .
وقيل إن الحسن قال: قد اعتزلنا واصل، فلذلك سمّي هو وأصحابه معتزلة [3] .
ومقتضى عبارة"القاموس"أنهم سموا أنفسهم المعتزلة، قال: والمعتزلة من القدرية، زعموا أنهم اعتزلوا فئتي الضلالة عندهم: أهل السنة، والخوارج.
(1) محاضرة الإمام في نادي جمعية الهداية الإسلامية بالقاهرة، ونشرت في مجلة"الهداية الإسلامية"- الأجزاء الرابع والخامس والسادس والسابع والثامن من المجلد الثامن عشر.
(2) "الفَرْق بين الفِرق".
(3) كتاب"المواقف".