أَعيشُ وَملْءُ الصَدْرِ وَحْشَةُ مُتْرَفٍ ... رَمَتْهُ يَدُ الأَقْدارِ في فَلَواتِ
جَفا الصَّديقُ فناجَيْتُ الْفُؤادَ بِأَنْ ... يَبيتَ في جَفْوَةٍ تِلْقاءَ جَفْوَتهِ
أَبي وقالَ: أَصُونُ الْعَهْدَ مُتَّئِدًا ... فَرُبَّ وِدٍّ صَفا مِنْ بَعْدِ غُبْرَتهِ [1]
عادَ الصَّديقُ فَأَصْفَى وِدَّهُ فَإذا ... حَديثُ نَجْوايَ مَنْسوخٌ بِرُمَّتِهِ [2]
إِنْ تَلْقَ طَبْعًا رَقيقًا فَاغْرِسَنَّ بهِ ... مَوَدَّةً يُسْقَها مِنْ ماءِ رِقَّتِهِ
= واحد أعلامها الكبار، كان صديقًا حميمًا للشاعر منذ مطلع حياته، وكثيرًا ما جاء ذكره في شعره.
(1) أبي: امتنع. الغبرة: الغبار.
(2) منسوخ: أي زائل، يقال: نسخ الشيء: أزاله. الرمة: قطعة من الحبل بالنية، ومنه قولهم: دفع إليه الشيء برمته، وأصله: أن رجلًا دفع إلى رجل بعيرًا بحبل في عنقه، فقيل ذلك لكل من دفع شيئًا بجملته.