طلب العلم إذ يقول:"أنت ولدي مادمت والعلم شأنك، والمدرسة مكانك، والقلم أليفك، والدفتر حليفك، فإن قصرت -وما أخالك-، فغيري خالك، والسلام".
أيها الأبناء النجباء! إن في مصر خيرًا كثيرًا، وفيها شر غير قليل، وأريد من الشر نفوسًا تنتمي إلى العلم، ولكنها ضلت السبيل، ولم تتزود من هدى الله كثيرًا ولا قليلًا. فشأنها أن تخادع طلاب العلم، وتلقي بهم في ضلالة أو حيرة، فاستضيئوا بكتاب الله، وسنة رسول - صلى الله عليه وسلم -، تروا وجه الحق جميلًا مشرقًا، ووجه الباطل قبيحًا مظلمًا.
نرجو من الله تعالى أن يشرح صدوركم للعلوم النافعة، ويوفقكم جميعًا للسيرة التي تكسبكم رضا الله ورعايته، والسلام عليكم ورحمة الله.
فجعت المقامات الدينية والعلمية بوفاة علامة جليل، ومصلح خطير، هو الأستاذ الشيخ محمد شكر، فقد كان - رحمه الله - عالمًا محققًا، ومجاهدًا في سبيل الإصلاح مخلصًا.
ولد - رحمه الله - في مدينة جرجا في شوال 1282، وتلقى العلم بالأزهر الشريف، ثم تولى أمانة الفتوى يوم كان المفتي الشيخ العباسي المهدي، ثم تولى نائب محكمة مديرية القليوبية، وعين بعد قاضيًا لقضاة السودان، وهو أول من تولى هذا المنصب، ثم صار شيخًا لعلماء الإسكندرية، وعين بعد وكيلًا لمشيخة الجامع الأزهر، واختير عضوًا في الجمعية التشريعية.
(1) مجلة"الهداية الإسلامية"- الجزء الثاني عشر من المجلد الحادي عشر.