فهرس الكتاب

الصفحة 3082 من 7312

نظرة في شعر حسّان بن ثابت[1]

حسان بن ثابت قضى شطرًا من عمره في الجاهلية، وشطرًا في الإسلام، وكان آباؤه من ذوي الشرف والوجاهة في الجاهلية، فنشأ في المدينة، وكان للشعر في ذلك العهد نهضة راقية، ففي ذلك العهد ظهر شعراء مبدعون؛ مثل: علقمة، وزهير، والنابغة، والأعشى، وقيس بن الخطيم، وكان لهؤلاء المبدعين ميدان يتبارون فيه، هو سوق عكاظ، فكلُّ من في قريحته استعداد لصنع الشعر؛ كحسان بن ثابت، يجد في هذه النهضة باعثًا على أن يقول الشعر، وينافس في مضماره بأقصى ما يستطيع.

ويزيد حسان بمهيئ هو: أنه نشأ في بيت أصيل في صناعة الشعر، فقد كان أبوه ثابت، وجدّه المنذر معدودين في قبيل الشعراء.

* سمو مكانة حسان في الشعر:

في الشعراء من يتأنى في نظم الشعر، ولا يخرجه للناس إلا بعد أن يبالغ في تنقيحه؛ كالحطيئة فيما يقال، ويسمى هذا النوع من الشعر بالمصنوع، ومنهم من يقوله ويسمعه الناس على ما تجود به القريحة لأول مرة؛ كحسان ابن ثابت، ويسمى هذا النوع من الشعر بالمطبوع، وكان الأصمعي يعيب

(1) مجلة"الهداية الإسلامية"- الجزء الحادي عشر من المجلد الحادي عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت