اطلعت على مقال نشر في إحدى المجلات [2] الأسبوعية تحت عنوان:"إعرابان جديدان في صيغة التحذير"، فرأيت كاتب المقال قد أنكر ما قاله أعلام النحويين في إعراب صيغة التحذير، ورماه بالتكلف، وأبدى الكاتب تأويلين في إعرابها، وادعى أنهما خير مما قاله النحويون، وختم مقاله بقوله:"فكم ترك الأول للآخر!".
ولما تراءى لي أن تأويلَي كاتب المقال ليسا خيرًا مما قاله النحويون، خطر على بالي أن كتب كلمة أُلم فيها بوجهة نظر أولئك الأعلام، وأترك القول الفصل للقارئ الذي لا يضع المسائل موضع القبول إلا بعد عرضها على أصول العلم الذي تتصل به، وبحثها بروية وأناة.
قال كاتب المقال:"اضطرب النحويون في إعراب صيغة التحذير مع الواو التي يجعلونها للعطف اضطرابًا كبيرًا، ومن هذه الصيغة قول الشاعر:"
فلا تصحب أخا الجهل ... وإياك وإياه
(1) نقد منشور في مجلة"الهداية الإسلامية"، الجزء التاسع من المجلد الرابع عشر.
(2) مجلة"السياسة"عدد (7 شعبان سنة 1306 - 13 أغسطس سنة 1941) بالقاهرة.