فهرس الكتاب

الصفحة 4345 من 7312

وبقي البهاء بعكة إلى أن هلك عام 1309 هـ، فتولى رئاسة الطائفة ابنه عباس الذي لقبوه بـ (عبد البهاء) ، فأخذ يدعو إلى هذا المذهب، ويتصرف فيه كما يشاء، ولم يرض عن صنيعه هذا أصحاب البهاء، فانشقوا عنه، والتفوا حول أخيه الميرزا علي، وألفوا كتبًا بالفارسية والعربية، وطبعوها في الهند يطعنون بها في سيرة عباس، ويصفونه بالمروق من دين البهاء.

س - ما اعتقاد مؤسسيها وأتباعهم؟

ج - ليست البهائية بالنحلة المحدثة التي لم يتقدم لها في النحل المارقة من الإسلام ما يشابهها، أو تتخذه أصلًا تبني عليه مزاعمها، وإنما هي وليدة من ولائد الباطنية، تغذت من ديانات وآراء فلسفية ونزعات سياسية، ثم اخترعت لنفسها صورًا من الباطل، وخرجت تزعم أنها وحي سماوي.

ولولا أن في الناس طوائف يتعلقون بذيل كل ناعق، لما وجدت داعيًا ولا مجيبًا لندائها، وها نحن أولاء نسوق إليك كلمة في مذهب الباطنية، ونحدثك عن البابية أو البهائية حتى تعلم أنها سلالة من ذلك المذهب الأثيم:

تقوم دعوة الباطنية على إبطال الشريعة الإسلامية، وأصل نشأة هذه الدعوة:"أن طائفة [1] من المجوس راموا عند شوكة الإسلام تأويل الشرائع على وجوه تعود إلى قواعد أسلافهم، وذلك أنهم اجتمعوا، فتذاكروا ما كان عليه أسلافهم من الملك، وقالوا: لا سبيل لنا إلى دفع المسلمين بالسيف؛ لغلبتهم، واستيلائهم على الممالك، لكنا نحتال بتأويل شرائعهم إلى ما يعود إلى قواعدنا، ونستدرج به الضعفاء منهم؛ فإن ذلك يوجب"

(1) كتاب"المواقف وشرحه"للسيد الجرجاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت