فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 7312

حكمة الإِسلام في العزائم والرُّخص[1]

خلق الله الإنسان وبين جنبيه نفس تتقلب يمينًا تارة، ويسارًا تارة أخرى، إذ يريد أن يعرف حاله كيف يكون إذا فارقت روحه جسده.

وقد أرسل الله نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، وأنزل عليه شريعة عزائمها حزم، ورخصها رفق، فاستقرت النفس على حال، واطمأنت إلى عقيدة.

وللتشريع أحكام شرعت ابتداء، يتوجه الخطاب فيها لجميع المكلفين؛ كالوضوء، والصلاة، والصيام، ويسمّى هذا النوع: فرض عين؛ لأنه فرض على كل شخص بعينه.

وأحكام يتوجه فيها الخطاب إلى الأمة على أن يقوم به طائفة من القادرين عليه؛ كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والقيام بشؤون الجنائز، وهذا النوع يسمّى: فرض الكفاية؛ فإن قيام طائفة به يكون كافيًا.

وأحكام يتوجه الخطاب فيها إلى قوم من المكلفين، كل واحد بعينه؛ كالأحكام الخاصة بالنساء؛ كإرضاع الولد، والفطر في أيام الحيض والنفاس في رمضان، أو الأحكام الخاصة بالرجال؛ كدفع المهر للزوجة، والإنفاق عليها، وتحريم لبس الذهب والحرير، وهذه الأنلا الثلاثة تسمى: عزائم.

(1) مجلة"لواء الإِسلام"- العدد الرابع من السنة التاسعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت