قضاء الكوفة:"انظر ما يتبين لك في كتاب الله، فلا تسأل عنه أحدًا، وما لم يتبين لك في كتاب الله، فاتبع فيه سنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وما لم يتبين لك فيه السنّة، فاجتهد فيه رأيك [1] ".
فقول المؤلف على حكومة أبي بكر: إنها نوع لا ديني، إنما نشأ عن نظرة لا دينية، فهو إذن قول لا ديني.
قال المؤلف في (ص 90) يصف الأمة المسلمة في عهد النبوة:"حتى استحالوا أمة واحدة من خير الأمم في زمانهم".
قال الثه تعالى يخاطب هذه الأمة: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110] [2] ، ولم يوافق ذوقَ المؤلف أن يكون أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خير أمة أخرجت للناس، وما سمحت نفسه إلا بأن يجعلهم من خير الأمم في زمانهم، ولعله جعلهم من خير الأمم في زمانهم؛ لأنه لا يراهم من خير الأمم في كل زمان، ولو نظر إليهم كأمة عربية فقط، وأصغى إلى ما يمليه عليه التاريخ وحده، لاعترف كما اعترف بعض المؤرخين من غير المسلمين بأن الأزمنة لم تخرج للناس أمة كتلك الأمة عدلًا ورحمة وعفافًا. قال جرجي زيدان في"تاريخ التمدن الإسلامي" [3] يصف حكومة الخلفاء الراشدين:"خلافة دينية، أساس أحكامها"
(1) "إعلام الموقعين" (ج 1 ص 71) .
(2) (ج 4 ص 35) .
(3) (ج 4 ص 35) .